تحديث معايير المدونات وضمان الامتثال لها في أي مجال عمل، تتغير عمليات الشركات وقطاع الأعمال وبيئة السوق بوجه عام وتتطور بمرور الوقت. يجب أن يكون الموظفون مهيئين لقيام مؤسستهم بتحديث معايير الشركة بانتظام لكي يتمكنوا من التعامل مع هذه التغييرات. يمكن لمدونات قواعد السلوك والأخلاقيات الحالية أن ترسخ نزاهة سياسات الشركة وسلوك الموظفين ضمن سياق التقنيات المتغيرة والدوافع الاقتصادية والعوامل البيئية والأزمات غير المتوقعة والحركات الاجتماعية. لننظر إلى مثال حديث على كيفية تأثر السلوك في مكان العمل بأزمة صحية عالمية غير متوقعة. عندما ظهرت جائحة كورونا، اضطرت كل الأعمال في أنحاء العالم إلى اعتماد قواعد جديدة للسلوك لإبطاء انتشار الفيروس. إدارة السلامة والصحة المهنية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، كان لهما دور فعال في وضع المبادئ التوجيهية المتعلقة بسلوك الموظفين في الولايات المتحدة وحول العالم. شملت هذه الإرشادات التباعد الاجتماعي وارتداء أقنعة الوجه وغسل اليدين لمدة 20 ثانية على الأقل، واتباع ممارسات التنظيف والتطهير الصارمة. أصبح هذا السلوك عادة يومية لجميع الموظفين، بغض النظر عن مكان عملهم. لم تضطر جميع الشركات لإعادة التفكير في سياساتها للصحة والسلامة فحسب، بل اضطرت أيضاً لوضع مدونات أخلاقية وسلوكية تتعلق بها. ومما لا يقل أهمية عن ذلك أن الشركات وموظفيها اضطروا إلى الإصلاح الشامل وتعديل نماذج وروتين العمل بالكامل، والتحول إلى ترتيبات العمل المختلط وعن بُعد، وتنفيذ ودمج تقنيات جديدة لتسهيل هذه التغييرات، وتعديل مدونات الأخلاقيات الأشمل ومدونات قواعد السلوك لهذه البيئات التشغيلية الجديدة. فيما يلي بعض الأمثلة الأخرى للعوامل المؤثرة التي قد تؤدي إلى إحداث تغيير في مدونات الأخلاقيات والسلوك الخاصة بالمؤسسة، وتتضمن: التغييرات الاقتصادية أو محركات السوق، مبادرات التنوع والإدماج، التأثيرات السلبية على المجتمع المحلي، التقنيات المتقدمة والرقمنة، نمو الأسواق الدولية وتوسعها، نماذج أو هياكل العمل المتطورة، البرامج والفرص المتعلقة بالطاقة الخضراء، تخزين المعلومات وأمنها، الصحة والسلامة. عند التعامل مع هذه العوامل المؤثرة المحتملة، يجب أن يكون الهدف من تعديل أي مدونات للأخلاقيات أو مدونات للسلوك هو الحفاظ على ثقافة الشركة وقيمها وفرصها ورسالتها وسمعتها وتحسينها بما يصب في مصلحة الموظفين والعملاء والمجتمع.