عملية التوجيه وتنفيذها كيف يمكنك تنفيذ عملية التوجيه؟ ستتعرف في هذه الدروس على كيفية تمهيد الطريق لبدء التوجيه وإجراء التقييم الأولي للموظف وما يمكنك تقديمه له من دعم وأدوات. وكيفية تقديم الملاحظات والتقييمات بشأن تقدمهم. في مكان العمل، عادة ما تكون الشركة هي التي تبدأ برنامج التوجيه للموظفين. قد يتحمس بعض هؤلاء الموظفين للمشاركة في برنامج التوجيه، بينما قد يراه الآخرون مضيعة للوقت. لذلك لنفكر في كيفية تمهيد الطريق بصورة صحيحة مع الموظف لضمان نجاح عملية التوجيه. قد يجهل الموظف أهمية برنامج التوجيه في تطورهم المهني والقيادي. لذا، يُفضَّل تهيئتهم ذهنياً وتوضيح كيف يمكنك مساعدتهم في التعلم والتطور. استعد لجلسات التوجيه ووفر للموظف مساحة آمنة للتحدث بحرية حول كيفية العمل على تطوره المهني. اطرح أسئلة لمساعدته في وضع حلوله الخاصة. استمع جيداً لاكتشاف نقاط الضعف وقدِّم ملاحظات تقييمية دون إصدار أحكام. عليك إجراء عمليات متابعة ومراجعة لتحميله مسؤولية تنفيذ الإجراءات المتفق عليها. كما يجب عليك الحفاظ على السرية. يمكنك كذلك استخدام نموذج موجز التوجيه في الاجتماع الأول لسؤال الموظف: "ما هي مجالات التطوير، مثل المهارات أو السلوكيات، التي تريد العمل عليها؟" "ما هي النتائج التي ترغب في تحقيقها مع انتهاء برنامج التوجيه؟" "ما هي أنشطة التعلم والتطوير التي تمارسها حالياً؟" "وما هي مخاوفك تجاه برنامج التوجيه؟" كما يمكنك تحميله المسؤولية من خلال المتابعة الجادة للإجراءات المتفق عليها. كُن على استعداد لتجربة طرق أو أساليب أو وجهات نظر جديدة وكُن صريحاً بشأن ما يحدث له خلال عملية التوجيه. ضع في اعتبارك أن جدول أعمال الموظفين قد يكون مزدحماً وقد يكون لديهم أعباء ثقيلة، وخصوصاً القادة منهم. ربما لا يزالون غارقين في عملهم اليومي عند حضورهم لجلسة التوجيه. ولذلك وقبل كل جلسة، يمكنك استخدام نموذج ما قبل التوجيه لإعادة تركيز الموظف إلى عملية التوجيه والتفكير في الإجراءات المتفق عليها. باستخدام هذا النموذج، تستطيع معرفة ما هو مفيد للموظف من خلال السؤال عن مدى تقدمه في تنفيذ الإجراءات المتفق عليها. وهل يوجد أي تحديات يواجهها الآن أو يعتقد أنه سيواجهها لاحقاً؟ يمكنك التحدث معه حول الموضوعات التي يود مناقشتها في الجلسات القادمة. يمكنك إرسال موجز التوجيه إلى الموظف وتكليفه بإعادته قبل جلسة التوجيه. وقبل أن تبدأ الجلسة، يمكنك مراجعة تقدمه والمجالات التي يود التركيز عليها. يمكنك بعدها التأكيد على أنك ستراعي مصلحته دائماً. لنفترض أن الشركة تريد للموظف أن يركز على تحسين مهارات التواصل، لكن الموظف يهتم أكثر بتطوير مهارات وضع الاستراتيجيات. يمكنك التوفيق بين الهدفين عن طريق توجيهه حول وضع الاستراتيجيات، ومن ثَمَّ كيفية إيصالها للآخرين من أجل اعتمادها وتنفيذها. فأنت تركز بهذه الطريقة على هدف الموظف بالإضافة إلى تحسين المهارات التي حددتها الشركة. قد لا يكون لدى الموظف -خاصة القادة منهم- الكثير من الأشخاص الذين يمكنه الرجوع إليهم لتلقي ملاحظات تقييمية صادقة والاختلاف معه في قراراته ومناقشته فيها. يمكنك التقرب إليه من هذا المدخل ولكن يجب أن يثق بك، وإلا فلن تكون عملية التوجيه ناجحة. فهو بحاجة إلى الشعور بإمكانية التحدث معك بحرية عن كل ما يشعر به. من خلال وضع معايير واضحة للحدود والاتفاقات ومقاييس النجاح، سيكون على دراية كاملة بعملية التوجيه وكيفية بناء الثقة.