التوجيه ومكان العمل ما الذي يشمله التوجيه في مكان العمل؟ ستتعرف في هذه الدروس على أهمية التوجيه في مكان العمل وأساليب توجيه الموظفين العامة وتحديات التوجيه الشائعة ومهارات التوجيه الأساسية يساعد التوجيه الشركات في تقديم أسلوب مخصص لكل موظف. وعادة ما يكون التدريب لمرة واحدة، أما التوجيه فهو عملية مستمرة يتعاون خلالها الموظفون مع المُوَجِّه. حتى أن بعض الشركات قد أدرجت التوجيه ضمن الكفاءات المطلوبة للقيادة والإدارة. ومع تزايد عدد الشركات التي تستخدم التوجيه ضمن استراتيجية التعلم والتطوير، يزداد الطلب على المُوَجِّهين. كما ترغب الشركات في التأكد من أن برنامج التوجيه يستحق الأموال المستثمرة فيه. ولذا تحتاج إلى مُوَجِّهين قادرين على تحسين أداء الموظفين وسلوكياتهم. يُركز التوجيه في مكان العمل على المهارات والأداء والتطوير. يهدف توجيه المهارات إلى تنمية مهارات محددة لدى الموظف. يمكنك توضيح كيفية استخدام المهارة للموظف الذي توجهه ومن ثَمَّ السماح له باستخدامها بالطريقة التي تناسبه، أو تطويعها بما يتناسب مع هدفه. ويمكنك بعد ذلك حثه على التفكير في كيفية استخدامه لتلك الطريقة لتحسين أدائه وتقديم ملاحظات بشأن الإجراءات التي اتخذها. لنفترض أن أحد الموظفين يحتاج إلى تنمية مهارة إدارة الوقت لأنه دائماً ما يفوته موعد التسليم أو يتسرع في تحديده مما يسبب ضغطاً كبيراً. كيف يمكنك مساعدة هذا الموظف بصفتك المُوَجِّه؟ يجب في البداية أن تنتبه إلى استجابته لأسلوبك في التوجيه، نظراً لشعوره بالضغط. يمكنك التحدث عن الوضع الحالي. اطرح أسئلة مثل: ما هو جدولك اليومي؟ كيف تخطط وقتك؟ ما المهام التي تستهلك معظم وقتك، وكيف يمكنك تأديتها في وقت أقل؟ ماهي العوامل التي تتسبب في إهدار وقتك؟ وكيف يمكنك التخلص منها؟ ثم اطلب منه جمع بيانات حول كيفية قضائه لوقت العمل. من الأفضل أن يبتكر الموظف طريقته الخاصة لجمع البيانات حتى لا يشعر بأنه عبء إضافي على جدول أعماله المزدحم بالفعل. كما يمكنك أن توضح له كيفية ترتيب المهام حسب الأولوية باستخدام طرق إدارة المهام، مثل مصفوفة أيزنهاور. فاستخدام هذه المصفوفة سيساعده في ترتيب المهام من خلال التركيز على المهام المهمة والعاجلة. كما يمكنك مناقشة سُبُل اكتساب عادات جيدة لإدارة الوقت، مثل التخطيط للمهام الأسبوعية باستخدام مصفوفة أيزنهاور من خلال تقسيم المهام لأربع فئات: تنفيذ وجدولة وتفويض وإلغاء. والتفكير في إدارة الوقت في نهاية اليوم، وإضافة كل مهمة جديدة إلى الفئة المناسبة في مصفوفة أيزنهاور. بناءً على كل هذه المناقشات، يمكن للموظف وضع خطة عمل تتضمن الخطوات التي سيتخذها لإدارة وقته. في جلسة التوجيه التالية وبعد جمع الموظف لجميع البيانات، يمكنك مراجعتها معه. يمكن أن تركز أسئلتك على حثه على التفكير في البيانات التي جمعها مثل: ما المهام التي تستهلك معظم وقتك؟ كيف استخدمت مصفوفة أيزنهاور لإدارة المهام؟ كيف حددت معايير تصنيف المهام العاجلة والمهمة؟ ما التغييرات التي أجريتها على عاداتك اليومية لإدارة الوقت؟ وما النتائج التي ترتبت عليها؟ ما التحديات التي واجهتها عند تطبيق خطة العمل؟ وما هي خطتك لمواجهة التحديات في المرة القادمة؟ ما هي التغييرات التي ستُجريها على خطة العمل في المرة القادمة؟ وكيف في رأيك ستساهم تلك التغييرات في إدارتك للوقت؟ فما يَهُم هنا هو حث الموظف على التفكير في نقاط ضعفه والتقدم الذي أحرزه، وهو الهدف الحقيقي من توجيه المهارات.