التوثيق في العمل مرحباً بك في دورتنا التدريبية حول التوثيق في العمل. فلنتناول أساسيات كيفية متابعة الوثائق والغرض من ذلك. ستتعرف في هذه الدروس على سبل دعم توثيق العمليات أو أداء الموظفين في العمل لقدرة المؤسسة على تقليل احتمال التعرض للتقاضي والإضرار بسمعتها. سواء كنت مديراً أو مشرفاً، فهم أهمية التوثيق في العمل واستخدامه والغرض منه يعد هدفاً مهماً. التوثيق هو التسجيل الكتابي لموقف ما مثل حدث أو سلوك. ويتخذ هذا التسجيل الكتابي عدة أشكال مثل المذكرات أو رسائل البريد الإلكتروني على سبيل المثال فقط. ومن ثم تصبح الحاجة إلى التوثيق ضرورة لعدة أسباب. في العديد من المؤسسات، عندما يقع حادث في مكان العمل، سواء تعرض له موظف أو عميل أو زائر، فإن أحد إجراءات التشغيل المعيارية هو توثيق ما حدث. إذا أصيب أحد الموظفين، فإن قوانين التعويض عن إصابات العمل إلى جانب قلق المؤسسة بشأن مسؤوليتها القانونية تقضي بتسجيل الملابسات المحيطة بالحادث كتابة. وفي حالة سرقة أحد المتاجر، يجدر بالبائع أن يوثق الملابسات المتعلقة باستعادة البضائع واحتجاز السارق، إذا كانت الشركة تنوي التقدم بدعوى لاحقاً. في هذه الحالة، يصبح الغرض من التوثيق هو أن يُستخدَم دليلاً في الدعاوى. فكر في تأثير إفادات الشهود المكتوبة والمقاطع المصورة. في حالة عقد جلسة استماع أو محاكمة، التوثيق الجيد والجدير بالثقة لأفعال كل من الموظف وصاحب العمل والسياسات المُعلنة والإجراءات، جميعها تعد دلائل مقنعة. ومن ثم يمكن أن يؤدي ذلك إلى إنهاء النزاع القضائي وصدور حكم لصالحك يوفر على الشركة ملايين الدولارات من التعويضات. لذلك، يجب أن يكون التوثيق الصحيح منذ البداية هدفاً مهماً يسعى لتحقيقه كل مدير أو مشرف. في العديد من المؤسسات يعد التوثيق جزءاً من أهدافها الاستراتيجية العامة. ومن الضروري أيضاً تجنب التقاضي ومراقبة الرأي العام والتغطية الإعلامية السلبية لأن الإضرار بسمعة الشركة قد يدوم تأثيره طويلاً ويضر بأرباح الشركة. لذلك يتوقع منك أصحاب الأعمال الأذكياء أن تبادر بحماية الموارد البشرية للمؤسسة وسياساتها وسمعتها.