إقناع الآخرين سنناقش في هذه الدروس أهمية معرفة الموضوع والبيئة المحيطة بك والجمهور. يمكن أن يؤثر تعزيز العلاقات عبر الأقسام الأخرى وبناء التوافق مع الفرق الأخرى على قدرتك على التأثير على الآخرين. فكر في الموضوع الذي تريد إقناع الآخرين به. قد تتعرض لنوعين من السيناريوهات عندما يتعلق الأمر بمعرفة موضوعك. في السيناريو الأول، أنت الخبير. لنفترض مثلاً أنك تساعد في تطوير برنامج حديث وتخطط لتقديم عرض لقسم التسويق. بصفتك خبيراً، تجنب قضاء معظم وقتك في شرح كل ما تعرفه. من الأفضل أن تركز على الحصول على آراء الناس حتى تتمكن من تعديل نهجك. واطلب منهم طرح الأسئلة أو اختبار البرنامج بأنفسهم، يمكنك أيضاً أن تشجع جمهورك على التفاعل. في السيناريو الثاني، أنت على دراية بالموضوع، ولكن لست بالضرورة خبيراً. تخيل أنك تعمل في قسم التسويق وقد تم اختيارك لتجربة برنامج جديد للتشغيل التجريبي. لقد تعلمت كيفية استخدامه، ولكنك ما زلت لا تعرف كل شيء عنه. ستحتاج إلى البحث والممارسة لاكتساب المعرفة الكافية. سيمكِّنك ذلك من إقناع بقية فريقك لتنزيل البرنامج. معرفة بيئة العمل هي أمر ضروري أيضاً. هناك أنواع قليلة شائعة من بيئات العمل مثل المادية والافتراضية والهجينة. في البيئات المادية، ضع في اعتبارك ثقافة مكان عملك. قبل أن تقرر ما إذا كنت ستقف في مقدمة الغرفة لجذب انتباه الجميع أم ستسحب مقعداً ببساطة لعقد جلسة للمناقشة. من المهم أن تكون مدركاً لمن حولك. بعض مساحات العمل الشخصية قد يكون لها سياسة تتطلب عقد اجتماع رسمي لمناقشة أي نوع من الخطط. أما في البيئات الافتراضية، فعليك تعلُّم التكنولوجيا مسبقاً. قد تستخدم مؤسستك تطبيق يتضمن خصائص محدودة. وبمجرد أن تعرف كيفية إدارة مساحة عملك الافتراضية، قد يكون من الأسهل التواصل مع زملائك. هناك أيضاً بيئات هجينة حيث يمكنك تقديم عرضك في مكان فعلي أمام جمهور افتراضي أو التحدث افتراضياً أمام جمهور في موقع فعلي. في هذه السيناريوهات، اتبع إرشادات الأماكن الفعلية والبيئات الافتراضية. يمكن أن يكون التأثير على الآخرين في البيئات الهجينة صعباً لأنك تحتاج إلى تشجيعهم دوماً على التفاعل. فهم جمهورك هو سر التأثير على الآخرين. إذا كان جمهورك غير ملم بالموضوع، قدم عرضك بأسلوب بسيط. ولكن إذا كان جمهورك ملماً بهذا الموضوع، يمكنك توقع الأسئلة والمخاوف من خلال التخطيط لكيفية الرد عليها. وسواء كنت في مكان فعلي أو بيئة افتراضية أو هجينة، فالتفاعل مع الجمهور يُشعرهم بأنهم جزء من الحدث. كما أن التوقف عن الحديث للحظات أثناء الاجتماع أو العرض يمكن أيضاً أن يعزز الحوار والمشاركة بدلاً من الانفراد بالحديث.