السياسات والإجراءات والموارد البشرية مرحباً بك في دورة السياسات والإجراءات والموارد البشرية. في هذه الدروس، ستتعرف على أسباب أهمية السياسات والإجراءات في الموارد البشرية وكيفية ارتباطها ببعضها ودور إدارة الموارد البشرية في وضع السياسات والإجراءات. ستتعلم أيضاً كيف تتشابك السياسات والإجراءات وكيف تعزز بعضها بعضاً. في نهاية هذه الدورة، ستتكون لديك نظرة شاملة حول كيفية وضع السياسات والإجراءات العامة اللازمة في المؤسسة. فلنبدأ. تُعد الموارد البشرية قلب المؤسسة النابض، أي العضو الذي يجمع بين القدرات العقلية ووظائف رأس المال البشري بهدف نجاح المؤسسة. عدم وجود قسم موارد بشرية قوي قد يعيق التواصل الفعَّال ويُعرقل اتباع السياسات والإجراءات، مما يضع المؤسسة في وضع سلبي بغياب التوافق بين التوجيهات وعدم تطبيق الاستراتيجيات التي تعزز نموها. بصفتك موظفاً في قسم الموارد البشرية، تقع عليك مسؤولية تجاه المؤسسة وتجاه نفسك والموظفين الذين تدعمهم وتساعدهم. يتأكد موظفو الموارد البشرية أيضاً من حصول الموظفين على الدعم النفسي والجسدي والعاطفي وضمان استقرارهم المهني. تضم أي مؤسسة العديد من الأقسام التي تشكل كيانها ككل، ولكن قسم الموارد البشرية هو المسؤول إما عن بناء المؤسسة أو هدمها، اعتماداً على السياسات والإجراءات. تدعم السياسات والإجراءات استمرار الشركة في تحقيق رسالتها ورؤيتها. يُنصح الموظفين باتباع كل السياسات والإجراءات المعمول بها في الشركة واحترامها. منذ سنوات، كانت العديد من الشركات تفكر في التعاقد مع جهات خارجية لإدارة الموارد البشرية. ورغم أن بعض الشركات أجرت هذا التحول بالفعل، أدركت شركات كثيرة أخرى أن قسم الموارد البشرية يؤدي دوراً قوياً في إدارة أي مؤسسة. تعيين شريك خارجي لإدارة العمليات الداخلية قد يُسبب متاعب ومشكلات عديدة تعيق المؤسسة عن أداء مهامها على الوجه الأمثل. تتمتع الموارد البشرية بالقدرة على وضع وتطبيق السياسات والإجراءات التي تساعد في تحقيق رسالة المؤسسة. من السهل الانشغال بأنشطة المؤسسة اليومية وتجاهل التركيز على رسالة الشركة ورؤيتها، ولكن قد يكون ذلك أيضاً سبب اعتبار قسم الموارد البشرية عنصراً قيِّماً. تُحدد السياسات والإجراءات ممارسات المؤسسة وعملياتها التجارية، بما في ذلك عمليات التشغيل اليومي واتخاذ القرار وتشريعات العمل. وفقاً لقاموس أكسفورد، السياسة هي مسار أو مبدأ عمل تتبناه أو تقترحه حكومة أو حزب أو شركة أو شخص. بعبارة أخرى، السياسة هي المبادئ التوجيهية أو المعايير التي يجب وضعها. أما الإجراء، فيُعرِّفه قاموس أكسفورد على أنه طريقة ثابتة أو رسمية لفعل شيء ما. بعبارة أخرى، الإجراءات هي الأفعال المحددة التي تتخذها المؤسسة لتظل ضمن نطاق السياسة. مثلاً، عندما تكتشف مؤسسة حاجتها إلى وضع سياسة تنوع وشمولية لتنمية قوتها العاملة، ستكون السياسة هي التنوع والشمولية، أما الإجراءات فهي التدابير المُحدَّدَة أو الخطوات اللازم اتخاذها لضمان صياغة سياسة التنوع والشمولية واتباعها.