التواصل في مكان العمل كيف يكون التواصل في مكان العمل؟ وما هي الأمور التي يُفترض توافرها لحدوث التواصل في أبسط صوره؟ في هذه الدروس، سنتناول الأنواع المختلفة للتواصل وكيف يمكن أن يختلف التواصل في بيئات العمل التقليدية والافتراضية وتأثير نوع الجنس على التواصل في مكان العمل. لنبدأ بتناول الأساسيات. ما هي بعض الأسباب التي تحثنا على التواصل؟ يساعدنا التواصل على التأثير في بعضنا بعضاً أو تغيير السلوك والتوجهات أو تحفيز الآخرين أو إقامة العلاقات. وقد يكون التواصل لفظياً أو غير لفظي. فمثلاً، إبداء الملاحظات التقييمية البناءة ومدح الآخرين والثناء على إنجازاتهم وتقبُّل الانتقادات تشكل في مجملها بعض أشكال التواصل اللفظي. ويتضمن التواصل غير اللفظي أموراً مثل الإشارة بالإصبع إلى شيء ما أو الانحناء لإلقاء التحية على أحد الأشخاص أو التواصل البصري. ويتكوَّن التواصل من ثماني عناصر مختلفة. وهي المصدر والمتلقي والرسالة وقناة التواصل والتعليقات والبيئة والسياق والتدخل. ويوضح كل عنصر من هذه العناصر هوية الشخص الذي يمارس دوراً ما وماهية هذا الدور في عملية تبادل الرسائل وكيفية حدوث ذلك. وتُعرَّف هذه العناصر على النحو الآتي. المصدر هو الشخص الذي يُرسل الرسالة. والمتلقي هو أي شخص يتلقى الرسالة. والرسالة هي مضمون عملية التواصل الذي يحاول شخص ما إرساله أو فهمه. وقناة التواصل هي الوسيلة التي يتم من خلالها نقل الرسالة مضمون التواصل، مثل الإيماءات أو الخطابات المكتوبة. والتعليقات هي الرد على الرسالة. والبيئة هي الوسط المحيط وكيفية تأثيره على رسالتك. والسياق هو الظروف المحيطة، وهي ما ينشأ عنها تكوُّن توقعات لدى الأطراف المشتركة في عملية التواصل. فقد تثير الفضول أو ينتج عنها تصورات مسبقة أو أي توقعات أخرى. والتدخل هو أي شيء أو أي شخص قد يعيق وصول الرسالة المقصودة. ولكل عنصر من هذه العناصر أهميته نظراً لضرورته في فهم قيمة الرسالة. والرسالة التي نحن بصددها يجب أن تُرسَل عبر إحدى قنوات التواصل المفهومة وألا تعيقها الضوضاء عن الوصول إلى المتلقي. ويعد الوضوح عاملاً أساسياً من أجل التأثير على المتلقي الصحيح وتلقي تعليقات ملائمة واتخاذ قرارات واضحة. وغالباً ما يكون للتواصل دوراً في كسب رضا الموظفين وتحفيزهم وتعاونهم وأيضاً في الأداء الكلي للعمل التجاري. فعندما تكون عمليات التواصل مع الآخرين واضحة، يمكنك أن تُكوِّن توقعات تتضمن أهداف تنظيمية قابلة للقياس. وقد تؤدي هذه الأهداف إلى تحقيق أداءً إيجابياً أو سلبياً استناداً إلى العناصر الثمانية المكوِّنة لعملية التواصل.