إدارة التغيير ومراقبته لنستعرض بعض الاستراتيجيات والطرق المختلفة التي يمكن أن يستخدمها القادة لقياس التغيير التنظيمي وتقييم المخاطر المرتبطة بالتغيير وإدارتها ووضع خطط الطوارئ. هناك عدة طرق يمكن للقادة استخدامها لقياس التغيير التنظيمي. وفقاً لشركة استشارات إدارة التغيير Prosci، يجب أن يركز تقييم نتائج مبادرات التغيير على قياس هذه الجوانب الرئيسية: الأداء المؤسسي والأداء الفردي وأداء إدارة التغيير وفعالية أنشطة إدارة التغيير. يمكن أن يستخدم القادة أيضاً طرق محددة لقياس أداء التغيير مثل المراقبة المباشرة والاستطلاعات والاختبار وتقييمات الأداء. وردت عدة طرق لقياس التغيير في وثيقة نُشرت عام 2018 بعنوان "كيف تعرف ما إذا كانت استراتيجية تغيير الثقافة ناجحة" بقلم سارة ستافيسكي وجون ماجواير وتريسي باترسون من شركة Center for Creative Leadership. وهي تتضمن استبيانات جمع الآراء وهي استبيانات مصغرة توفر تقييمات دورية سريعة لما يمر به الموظفون ويلاحظونه. مراقبو الثقافة وهم أشخاص أو أعضاء فريق يتم اختيارهم لمراقبة التفاعلات اليومية للتعرف على ما يحدث في مكان العمل. القواعد وهي المقاييس المتفق عليها التي يمكن أن تساعد في عرض مستويات التقدم وتقييم فعالية التغيير. ورواية القصص وهي تشجيع كل من القادة والموظفين على مشاركة القصص المتعلقة بالتغيير التي يمكن أن توفر رؤى لمزيد من التقييم وتساعد على إجراء التغيير في بيئة أكثر إيجابية. تُعد المقابلات ومجموعات النقاش المُركَّزة طريقة أخرى جيدة لجمع البيانات لقياس التغيير وفقاً لوثيقة شركة Center for Creative Leadership. ضع في اعتبارك أنه يمكن أن يتطلب تنظيم المقابلات وإجرائها ومجموعات النقاش المُركَّزة جهداً كبيراً. لذلك من المهم أن يستخدم القادة هذه الطريقة فقط عندما يسمح الوقت بذلك أو في حال إحضار مستشار خارجي للمساعدة. أحد العوامل الأخرى التي يجب مراعاتها هو البيانات الكمية مقابل البيانات النوعية. كلاهما طريقتان ممتازتان لجمع نتائج البيانات وتحليلها. يستغرق تقييم البيانات النوعية وقتاً أطول لأنها تتضمن الرؤى والملاحظات التقييمية المكتوبة. بينما تكون البيانات الكمية عددية مثل النسب المئوية والتصنيفات والنطاقات والمقاييس. سيوفر النهج متعدد الطرق لقياس تقدم التغيير صورة أشمل لعملية التحوُّل.