تلقي مكالمة من عميل صعب المراس مرحباً بك في دورة تلقي مكالمة من عميل صعب المراس عند تلقي المكاملات من العملاء قد يقابلك بعض الأشخاص الذين يصعُب التواصل معهم. قد يكون بعضهم عدوانيين أو غير متعاونين والبعض الآخر قد يسيطر على المحادثة إلى الحد الذي يجعلك لا تستطيع الرد بكلمة وبعضهم قد لا يتجاوب على الإطلاق. ولكن لكل عميل صعب استراتيجية يمكنك اتباعها حتى يتمكن كلاكما من التواصل بنجاح في محادثة مثمرة. ستتناول هذه الدروس ثلاثة أنواع رئيسية للعميل صعب المراس. العميل العدواني والعميل كثير الكلام والعميل غير المتجاوب. ستكتسب الأساليب اللازمة للتعامل مع هؤلاء العملاء بتعاطف وستتعرف على الاستراتيجيات المهنية لاتباعها عند التعامل معهم. كما ستتعلم المزيد من المناهج العامة للتعامل مع العملاء مما سيساعدك على إجراء المكالمات بسلاسة أكثر. لنتعرف على أسباب تصرف بعض العملاء باستياء عبر الهاتف. غالباً ما يعبر العملاء العدوانيون عن استيائهم بطريقة قاسية. قد ينتُج هذا السلوك عن شعورهم بالغضب من الشركة أو من شيء يتعلق بأمر آخر يمرون به في حياتهم الشخصية. أما العملاء كثيرو الكلام أوغير المتجاوبين فقد يكونون غير مُلِمين بآداب التواصل مع ممثلي خدمة العملاء. فمثلاً قد يشعر العميل كثير الكلام بالوحدة، بينما قد يكون العميل غير المتجاوب منشغلاً بمهام متعددة أو مشتتاً لدرجة عدم تمكنه من منحك انتباهه الكامل. لنضرب مثلاً بممثلة خدمة العملاء "آن". تعمل آن في مركز خدمة العملاء بشركة تكنولوجيا وتُجري مختلف أنواع المحادثات مع المتصلين. فيما يلي ثلاثة مواقف نمطية عليها التعامل فيها مع عميل صعب المراس. لنتعرف لماذا يتسبب العميل في حدوث مشكلة وما الذي قد نفعله حيال ذلك. العميلة الأولى: عندما تتصل العميلة الأولى بآن تبدأ بتقديم نفسها وتسأل آن عن حالها. وهذا الأمر مقبول تماماً ولكن تبدأ العميلة بالخروج عن الموضوع وتشكو من مشكلة تواجهها في العمل وتطلب نصيحة تخص مشكلتها الشخصية. لن تتحدث آن عن أي من تجاربها أو آرائها الشخصية بشأن مشكلة هذه العميلة كثيرة الكلام، لكنها ستغير الموضوع بحزم ولكن بلطف لتعود للموضوع الأساسي. وتسأل العميلة سؤال إجابته نعم أو لا حول سبب اتصالها؟ وكيف يمكنها مساعدتها في هذه المشكلة بالتحديد. العميل الثاني: يبدأ المكالمة بغضب مطالباً باسترداد ماله عن منتج يعتبره معيوباً. بعدما تستمع آن لشكواه وتراجع سياسة الشركة، تجد أنها لا تستطيع رد أموال هذا الشخص. بعد إخباره ذلك بنبرة مهذبة، يصب المتصل غضبه عليها مطالباً باسترداد ماله. في هذه الحالة تحافظ آن على نبرتها الودودة مع العميل العدواني، وتبذل ما بوسعها لمساعدته عن طريق عرض خيارات بديلة. ليس أمام آن إلا اختيار أحد إجرائين، وفقاً لسلوك العميل. إذا واصل العميل المطالبة بشيء لا تستطيع مساعدته بشأنه، عليها قراءة سياسة الشركة بتهذيب فقد ينجح ذلك في تهدئته. لكن إذا واصل العميل تعسفه ورفض المساعدة، فيمكن لآن تحويل المكالمة أو إنهائها. العميلة الثالثة: عندما تلقت آن الاتصال من العميلة واجهت مشكلة في تحديد ما تريده العميلة. إما لأنها لا تجيبها أو تتمتم بإجابات غير مفهومة ولا تستطيع آن معرفة كيف يمكن أن تساعدها. يوجد عادة تفسيران لسلوك العميل غير المتجاوب. إما أنه مشغول أو لديه استقبال سيء للشبكة وغير متواجد في مكان ملائم لتلقي المكالمة أو بسبب وجود حاجز لغوي. إذا كان التواصل مع العميلة شديد الصعوبة يمكن أن تطلب آن منها معاودة الاتصال. أما إذا رأت أن الحاجز اللغوي هو سبب المشكلة وكانت الموارد البشرية اللازمة متوفرة يمكنها سؤال العميلة عمَّا إذا كانت ترغب بالتحدث إلى شخص آخر يُجيد اللغة التي تستطيع التواصل بها. عند التعامل مع عميل صعب المراس يكمن الحل في التفهم. يُفضَّل الإنصات إلى العميل ووضع نفسك محله وبذل أقصى جهدك للتعاطف مع موقفه. حتى إن كنت ترى أن ما يقوله غير منطقي من المهم الحفاظ على نبرة متفهمة والتصرف كصديق متعاون طوال مدة المكالمة. كما أن من المهم مراعاة السيطرة على الوقت وإدارته عند تلقي المكالمات من العملاء. فأي وقت إضافي تقضيه مع شخص يُصَعِّب عليك أداء عملك سيكون مُستقطعاً من وقت العملاء الذين ينتظرون أدوارهم بصبر. وبذلك قد يتحول العميل المريح إلى عميل صعب كرد فعل لطول انتظاره. راقب الساعة خلال المكالمة. وإذا شعرت أن المكالمة تتجاوز المدة المعتادة للمكالمات بسبب سلوكيات العميل حاول إيجاد طريقة لإسراع المحادثة. فكما رأيت قد يقابلك مختلف المواقف الشائكة عند تلقي مكالمات العملاء. لكن إذا كنت مستعداً بالاستراتيجيات الملائمة وأخذت وقتك في التدريب عليها ستتمكن من التعامل مع أي شخص تتعامل معه.