تفعيل إدارة الأداء التكيفي ستتعلم كيفية ربط الأهداف الجماعية والفردية بأهداف المؤسسة الأوسع نطاقاً في إطار إدارة الأداء التكيفي. كما سنستعرض أهمية تمييز الأداء القوي من الضعيف ومن ثم دعم الأداء الإيجابي والحد من الأداء السلبي وتغييره. ثم سنستعرض التحديات والانتقادات التي تواجه إدارة الأداء التكيفي ونتحدث عن أفضل الممارسات لكي تنفذها في مؤسستك. لنتناول ربط النتائج بمزيد من التركيز وهي الخطوة الثانية بمنهجية MAPS. جوهر إدارة الأداء التكيفي هو ربط نتائج ما يفعله الموظفون بالنتائج المتوقعة لمؤسستك. وبمجرد أن تدرك مهام مرؤوسيك وسلوكياتهم، ستبدأ في فهم مدى توافقهم مع احتياجات المؤسسة. هذا يعني أنه عندما يبدأ الموظفون في فهم مدى توافق سلوكياتهم في العمل مع أهداف المؤسسة ككل، سيكيفون سلوكياتهم بسرعة أكبر لتلبية احتياجات المؤسسة. لننظر إلى بعض لاعبي كرة القدم للتوضيح. مهمتهم هي شغل الأماكن الاستراتيجية في الملعب حتى يتسنى للاعب الذي يحمل الكرة البحث عن لاعب غير محاط بالمدافعين ليمرر له الكرة. يمكن أن يؤدي الوصول إلى موضع إحراز الهدف مشكلة كبيرة إذا لم تُنجز المهمة كما ينبغي لأن لاعبي الهجوم يتكدسون حول الكرة. مما يمنع الفريق من إحراز الأهداف إذا عجز عن البعد عن المدافعين وتوفير الفرصة لمن يمرر الكرة لكي يسدد. قد يحتاج اللاعبون في منطقة مرمى الخصم إلى تعديل سلوكياتهم ومهامهم بمزيد من التدريب أو بالتدريب على عادات أفضل. فمجرد زيادة لاعبي الهجوم في الملعب من أجل دعم اللاعبين في منطقة مرمى الخصم والتدخل لتعطيل الدفاع، قد يشكل فارقاً أكبر للمهاجمين على المدى القريب. وفي هذه الحالة، لن يكون سلوك اللاعبين المترقبين لتمرير الكرة هو سبب ضعف الأداء، بل فشل زملائهم من لاعبي الهجوم في مساعدتهم على البعد عن المدافعين بما يكفي لتلقي التمريرات ومن ثم تسديد الكرة. باختصار إذا كان اللاعبون يقضون كل أوقاتهم في التكدس حول الكرة، فهذا فقط يؤجل الخسارة الحتمية للمباراة. وإذا أُعيد توجيه نفس اللاعبين لإبعاد اللاعبين في منطقة مرمى الخصم عن المدافعين بدلاً من ذلك، فقد يحل ذلك المشكلة. ينطبق الأمر ذاته على أي نشاط تجاري لا يبذل فيه العمال أقصى طاقاتهم ولكن ليس التغيير السلوكي هو ما يحتاجون إليه لحل المشكلة. إذا فرضت الشركة على الموظفين تقديم دعم كامل للقيادة العليا، وكان الموظفون قادرون على الإفصاح بأن تقديم هذا الدعم يضر بإنتاجيتهم فسيضع ذلك المؤسسة بأكملها في مأزق. تصعب هذه المواقف على الموظفين تحقيق الأداء المُستهدف لدوام انشغالهم بدعم الإدارة الأعلى في المؤسسة. والمشكلة أن الموظفين لا يحققون أهدافهم. قد يكون التغيير السلوكي الجوهري اللازم هو إرساء ثقافة تتسم بالشفافية والصراحة مما يمكِّن في النهاية القيادة العليا من فهم أن تخصيص فريق دعم لهم سيسمح لهم بتحقيق الأداء المُستهدف كالمعتاد. كما سيفرغ الموظفون لتحقيق الأداء المُستهدَف حيث يمكنهم الآن التركيز عليها. أحياناً تكون السلوكيات التي يجب تغييرها لا علاقة لها بالأداء السيء أو حتى الأداء الجيد. في حالة هذه الشركة، كان من الضروري إجراء تغيير ثقافي في السلوك في مختلف إدارات الشركة لحل مشكلة الأداء. بالنسبة لمثال كرة القدم، فمن الممكن جداً أن يؤدي تغيير نفس السلوك الثقافي بين مدربي ولاعبي الفريق إلى الوصول إلى نفس النتيجة. الفكرة الأساسية هنا هي التأكد من أن السلوكيات والمهام السليمة لكل من الأفراد والفرق مرتبطة ارتباطاً سليماً بأهداف المؤسسة لتحقيق أفضل النتائج. ولتحقيق ذلك، عليك فحص سلوكيات الجميع لتحديد ما يجب تغييره. اكتشاف ما يجب تغييره يحدث أسرع وأيسر كثيراً في ظل ثقافة تتسم بالصراحة والشفافية.