دور القائد دور القائد لهُ عدة أوجه. لِنُناقش قوة التأثير والصفات والمسؤوليات المُتوقعة من القيادة. قد تتساءل عما إذا كان النَّاس قد ولدوا ليكونوا قادة عُظماء أم أنَّ الأمر مُكتسب ويمكن تعليمه. كما تبيَّن يُمكنك معرفة ما يلزم لتكون قائدًا مؤثرًا. الخُطوة الأولى في أن تصبح قائدًا هي الإعداد. كُل قائد يجذب الناس من خلال صدقه في العمل. الدافع الرئيسي لذلك هو وجود هدف لكُلِّ ما تفعله والتأكُّد من أن الآخرين يعلمونَ ذلك أيضًا. بمجرد تحديد هدفك للآخرين يُمكنك التركيز على التحسين المُستمر. السمة الأساسيّة الأُخرى هي الحماس. هل أنت مُتحمِّس لقيادة الآخرين؟ تأكّد من أنَّ حماسك واضح للآخرين. أفضل القادة هم من يتحمسون لعملهم. إنهُم مُؤثرون لأنهم يحبون ما يفعلونه. يتطلَّب الإعداد للقيادة إظهار الكفاءة. يستخدم القادة مهارات التحكم الجيِّد في صناعاتهم المختارة. على سبيل المثال، قد يكون القائد المُختص هو الطبيب الذي يقود فريقًا من المُتخصصين في مستشفى أو مكتب طبي. تظهر الكفاءة من خلال خِبرة القائد الخاصَّة وتوجيه الموظفين الموهوبين وقدرتهم على التنقُّل خلال المهام الصعبة أو النزاعات التي قد تنشأ. فلو تخيلنا أنَ قائدًا يشرف على فريق في موقع بناء. يُتوقَّع منهم أن يكونوا ماهرين ومطَّلعين على ما يلزم لإكمال المشروع، أليس كذلك؟ إذا لم يكونوا متأكدين من كيفيَّة تنفيذ أي جانب من جوانب المشروع، فكيف يُتوقع من الآخرين متابعتهم؟ يجب أن يكون القائد قادرًا على توجيه فريقه في كل خطوة على طريق الارتقاء إلى مستوى دوره. الصدق مهم كذلك في دور القائد. يعرف القائد الفعَّال حدوده ومتى يطلب دعمًا إضافيًا. تحلي القائد بالشفافيَّة وتفويض المهام حسب الحاجة أمر مهم للغاية. لأن المصداقيَّة هي أساس القيادة فإنَّ كلمتك لها وزنٌ كبير. لن يتبعكَ الناس إن لم يصدقوك. يشترك القادة في نُقطة مُشتركةَ تتمثَّل في الحثّ على المزيد من الإنتاجيَّة والابتكار والالتزام من أجل نجاح فريقهم أو قسمهم أو مؤسستهم. إن إعداد نفسك للقيادة يعني فهم مسؤولياتك وما هو متوقَّع منك. أنت كقائد، لديك سلطة على الأشخاص والعمليات والإجراءات، لكنَّ النجاح يظل جهدًا جماعيًا. يحفز أفضل القادة الآخرين من خلال التأثير والتحفيز وليس التخويف. آخر جانب مهم في الإعداد للقيادة هو تطوير فريقك. هل فكرت يومًا في مدى سهولة اتباع قائد عظيم؟ ذلك لأنَّ القادة المُؤثرين يكسبون تعاون فريقهم بصورةٍ طبيعية. سنستكشِف هذا أكثر لاحقًا خلال هذهِ الدورة التدريبيّة.