استخدامات التنبؤ بالمبيعات خلال الدروس التالية، ستتعلم استخدامات التنبؤ مع ثلاثة أنواع مختلفة من الشركات: الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والشركات الكبرى. ستتعرف على العملية ككل وكذلك الطرق المستخدمة وأسباب أهمية مراعاة مجال العمل قبل توقع المبيعات. ستفهم أيضاً كيف تختلف التنبؤات بالمبيعات الإلكترونية والرقمية عن الطرق التقليدية. لنناقش كيف تستخدم الشركات الناشئة عملية التنبؤ لمساعدتها على إطلاق أعمالها. يؤثر حجم نشاطك تأثيراً كبيراً على كيفية مزاولة أعمالك على أفضل وجه. عادةً ما تكون التدفقات النقدية محدودة في الشركات الناشئة ومن ثم فهي تحتاج إلى التخطيط لإدارة المخزون والعمالة بعناية للبدء في تحقيق أرباح. ولكي تتمكُّن من ذلك، من المهم إعداد تنبؤ مُحكَم ودقيق. يُتيح هذا التنبؤ للشركة الناشئة الاستفادة المُثلى من الموارد المحدودة المتاحة بالتركيز على الأولويات التي ستساعد على بناء المشروع. كما أنه يساعد الشركات الجديدة على التنبؤ بالطلبات الموسمية للمنتجات والخدمات حتى تتمكن من زيادة الإنتاج في أوقات تزايد الطلب. ونظراً لأن الشركات الجديدة لا تمتلك سجلات سابقة لتسنخدمها في التنبؤ ببياناتها، فإن أفضل منهج يمكنها أن تتبعه هو الطريقة النوعية. مثلاً، إذا كنت بصدد طرح هاتف ذكي جديد في السوق، فستحتاج إلى جمع أكبر قدر من المعلومات حول السلوك المحتمل للمستهلك ومبيعات المنتجات المشابهة للتنبؤ على نحو أكثر دقة بطريقة استقبال المستهلكين للهاتف. وبما أنه سيكون مختلفاً عن الهواتف الموجودة بالفعل في السوق، فمن المهم جمع معلومات وبيانات من مصادر متعددة وذلك للتنبؤ بمزايا وعيوب المنتج مقارنة بالمنتجات الموجودة في السوق. تنطوي التوقعات الأولية للشركات الناشئة على صعوبة أكبر بعض الشيء لعدم توفر قدر كبير من المعلومات عن تفاعل المستهلكين مع المنتج أو الخدمة الجديدة. فبعضها يكون ناجح للغاية، والبعض الآخر قد يفشل بعد فترة، وذلك رغم ما توقعته التنبؤات. ولكن مع توسُّع أعمال هذه الشركات الجديدة، يجب أن تتتبع بيانات المبيعات لتساعدها على إعداد التوقعات مُستقبلاً، حيث أنها ستشكل قاعدة البيانات التي يمكن الاستعانة بها فيما بعد لاستخدام الطرق الكمية في التنبؤ. ومن بين طرق تفادي الآثار السلبية الناشئة عن التنبؤ غير الدقيق تنفيذ التنبؤ الدوري، حيث أنه يتيح الفرصة لإجراء التغييرات، وإعادة تخصيص الموارد ومواكبة التوسُّع في نطاق أعمالك. فإذا لزم الأمر، يمكن إجراء تغييرات كلما اقتضى الأمر دون انتظار سنة مالية كاملة من أجل مراجعة التنبؤ.