تنظيم الأعمال بالمشروع ستتعرف في هذه الدروس على كيفية تحديد العمل الذي يجب تنفيذه وتنظيم المعلومات المتعلقة بالعمل على النحو الذي يدعم وضع الجدول الزمني وتقدير الموارد والوقت اللازمين لاستكمال هذه الأعمال. ميثاق المشروع أو العقد أو غير ذلك من الاتفاقيات هو المستند الذي تنطلق المشروعات منه. وعادة ما يتضمن هذا المستند بياناً يتعلق بالهدف من المشروع. على سبيل المثال، قد يتولى أحد المشروعات الصغيرة إعداد وجبة إفطار جماعي من أجل 50 شخصاً في خلال شهر بميزانية أقصاها 500 دولار. وقد تتضمن عملية التخطيط إعداد بيان نطاق العمل الذي يذكر بالتفصيل أنشطة العمل اللازمة لإعداد هذا الإفطار. لا يتضمن ميثاق المشروع وبيان نطاق العمل معلومات كافية لوضع جدول زمني لذلك يجب توفير المزيد من تفاصيل العمل. وتُعرف هذه التفاصيل بالمتطلبات وهي تحدد الخصائص والمهام والسلوكيات اللازم توافرها في أعمال المشروع. وهذه المتطلبات ليست شيئاً تجمعه أو تحصل عليه من شخص ما، بل يجب أن تتوصل إليه بنفسك. يُدعى ذلك الاستنباط حيث يجب أن تستخلص المتطلبات من أصحاب المصلحة. تبدأ العملية بطرح مجموعة من الأسئلة الرئيسية لتتمكن من التوصل إلى المعلومات اللازمة لاستكمال المشروع. فعلى الرغم من إدراك بعض الأشخاص لحاجتهم لشيء ما، فهم لا يستطيعون التعبير عنه بوضوح. لذا فإن الأسئلة الذكية وثيقة الصلة بالموضوع تساعد على تحفيز أفكارهم ومن ثم استخراج المعلومات المطلوبة. يجب أن تراعي هذه الأسئلة الاحتياجات المتخصصة وغير المتخصصة مثل التدريب والعلاقات التنظيمية مع مراعاة كافة الاعتبارات بالمؤسسة بصفتها إطار العمل. وبينما يجمع فريق العمل المعلومات يمكنه البدء من بذرة صغيرة ومن ثم البناء عليها عن طريق التنقيح التدريجي. فيمكن للقليل من المعلومات الأولية أن توفر الأدلة التي ترشدك إلى مزيد من المعلومات. خصص الوقت اللازم لتحديد المعلومات التي تحتاجها ثم اجمعها. هناك ثلاث طرق من الممكن أن تساعدك في الحصول على المعلومات. المقابلات والملاحظة ومراجعات المستندات. خذ بعض الوقت للتفكير في الخيار الأفضل بناءً على كل معلومة. خلال المقابلات، يمكن لعضو الفريق مقابلة شخص واحد أو أكثر ممن لديهم المعرفة والمعلومات اللازمة لاستكمال المشروع. لذلك يجب أن تتسم هذه المقابلات بالكفاءة والفعالية لتحقيق أقصى استفادة من وقت الجميع. وبعد المقابلة، يجب توثيق النتائج لاستخدامها بصفتها متطلبات المشروع. الملاحظة أيضاً من طرق جمع المعلومات عن كيفية استخدام الناس للمنتج أو الخدمة. يمكن أن تكون الملاحظة غير فاعلة مثل متابعة سلوك الأشخاص دون التفاعل معهم أو يمكن أن تكون فعالة مثل العمل بجانبهم أو إجراء مناقشات معهم أثناء مواصلة العمل. تُعد المحاكاة الحاسوبية والتعلم عبر ملازمة الموظفين المتمرسين من أشكال الملاحظة أيضاً. عند الملاحظة غير الفاعلة، يمكنك رؤية وسماع كل شيء بشكل مباشر. تجري هذه العملية في بيئتها الطبيعية بحيث لا تتسبب الملاحظة في أي تأثير على النتائج أو المشاركين. ستقدم لك الملاحظة غير الفاعلة المعلومات الأساسية المتعلقة بالعمليات والمسائل التي قد يصعب وصفها بطريقة أخرى. يمكنك أيضاً ملاحظة نتائج فجوة الإنتاج لمساعدتك على صياغة مستقبل العملية. وإذا كانت المشاركة الفاعلة أمر وارد، فيمكنك طرح الأسئلة على المشاركين في العملية. كما يمكنك أيضاً اقتراح أمور جديدة يمكنهم تجربتها ومن ثم تسجل النتائج. كلا نوعي الملاحظة يصلحان مع الطرق الأخرى، حيث يمكنك التأكد من حصولك على المتطلبات اللازمة من المقابلات عن طريق الملاحظة والعكس صحيح. تستطيع أيضاً قراءة المستندات وتحليلها لجمع المعلومات التي استخلصتها من الاستنباط مثل السياسات والإجراءات والمذكرات ودليل المستخدم والسجلات ووثائق الإنترنت. عند مراجعة هذه المستندات، ضع في اعتبارك الجمهور المستهدف والمعلومات الأخرى المتربطة بالسياق ووقت كتابة المستند وكذلك مدى موثوقية المستند ودقته. ستساعدك هذه المعلومات على تقييم مدى مصداقية المعلومات المقدمة ودقتها. فمثلاً قد يكون لمستند قديم إصدار أحدث منه أو قد يكون عفا عليه الزمن. عند إجراء التحليل، من الضروري أن تفهم السياق المحيط به حتى تتمكن من تقييم المعلومات وتفسيرها بشكل سليم. حاول تدوين ملخص دقيق للمعلومات في ملاحظاتك. وحدد مستندات المراجعة والأماكن المذكورة في المستندات حيث وجدت المعلومات ومصادر أي اقتباسات أخذت بها. وبمجرد إتمامك لعملية الاستنباط، عليك توثيق النتائج التي توصلت إليها. وسيحلل فريق المشروع المتطلبات لتحديد الأعمال اللازمة لاستكمال المشروع.