دمج قنوات الاتصال في ظل وفرة قنوات التسويق الحالية، كيف يجب عليك هيكلة خطتك ورسائلك لإحداث أكبر تأثير؟ لنتعرف على مميزات القنوات المتعددة التي يمكنك استخدامها وكيفية دمجها. تشمل هذه القنوات التسويق عبر البريد الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي والأهم من ذلك، التسويق الرقمي. قبل الانتقال إلى كيفية دمج وسائل الإعلام، علينا أولاً تعريف بعض المصطلحات الرئيسية ذات الصلة بالنقاش، مثل تحليلات البيانات والقياس وقابلية التوسع والحصة السوقية والنقرات لكل عملية بيع وعائد الاستثمار ومقاييس الأداء واستراتيجية التسويق. لفهم تحليلات البيانات، عليك أولاً أن تفهم الفرق بين البيانات والمعلومات. من السهل جداً التقاط البيانات اليوم باستخدام تكنولوجيا الكمبيوتر والتطبيقات القابلة للاستخدام على الشبكة. البيانات هي مجرد أرقام وكلمات، وقابلية الاستخدام هي المسؤولة عن تحويل البيانات إلى معلومات قد يبدو مليون مشاهد للتلفاز رقماً ضخماً، لكن ماذا يشاهدون ولماذا؟ إن جمع البيانات بقصد جمعها فقط لا يساعد مؤسستك التسويقية على فهم سوقها المستهدف بشكل أفضل. معرفة ما تعنيه الأرقام والكلمات عندما يتم تنظيمها في نموذج يساعدك على فهم البيانات. فأنت تحتاج إلى الأبحاث والتحليلات لتحويل بياناتك إلى معلومات مفيدة يمكنك استخدامها لاتخاذ قرارات تسويقية ذكية. لذا، فسياق البيانات وأبعادها ضروريان للاستفادة منها. فالاستراتيجية ليست في جمع البيانات البحتة باستخدام التقنيات الحديثة مثل الآلات والتطبيقات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يمكن التقاط البيانات من ماكينات عد النقود واستطلاعات آراء المستهلكين بعد الشراء وأكشاك نقاط البيع والعديد من المصادر الأخرى. وإنما يكمن الهدف في جمع بيانات محددة وذات الصلة يمكن تحويلها إلى معلومات مفيدة. يجب أن تدفع مؤسستك مقابل جمع البيانات الخاصة باحتياجات خطة التسويق. ويجب أن تتناسب تلك البيانات مع فئات المعلومات الملائمة التي يمكن أن تساعدك على فهم السوق والجمهور المستهدف بشكل أفضل. ستجمع مؤسسات أبحاث السوق بيانات وإجابات محددة من المشاركين في استطلاع الرأي باستخدام الأسئلة التي تطرحها عليهم لتحديد سوقك أو جمهورك. ومن ثَمَّ، يتم تصنيف هذه المعلومات في جداول بيانات برنامج إكسل أو في أدوات مماثلة. بعد ذلك، تُحلل الإجابات الإجمالية لاكتشاف التوجهات وأوجه التشابه. وإليك أمثلة على بعض الأسئلة المثمرة في عملية جمع البيانات: هل يعجبهم منتجك أو خدمتك؟ ما الذي يعجبهم أكثر؟ هل سيشترونه إن كان بسعر أعلى؟ هل يفضلون المميزات التي يقدمها منافسوك؟ كم يمكنك رفع السعر قبل أن يبحثوا عن بدائل؟ ما مدى استجابة خدمة العملاء لاحتياجاتهم ورغباتهم؟ هذه مجرد بعض الأمثلة. ولا تنسى أن عدد الأسئلة في استطلاع الرأي قد تصل إلى 50 سؤال. في الوضع المثالي، ستكشف البيانات عن أنماط تبدأ بتكوين معلومات قابلة للاستخدام. يُعد ربط البيانات ذات الصلة والأنماط التي تنتج المعلومات أمراً أساسياً لمعرفة رأي جمهورك في منتجك أو خدمتك. السوق المستهدف من جمهورك هو نسبة الـ 20% الذين يدعمونك باستمرار. هذا هو الجمهور الذي عليك جمع المعلومات عنه. قد لا تستطيع الوصول إليهم جميعاً، لكن عليك على الأقل الوصول إلى عدد كافٍ منهم مع كل اتصال لكي تنشئ أو تحافظ على اتصال هادف. لذلك، ضع في اعتبارك حجم السوق وارسم خطة استراتيجية من شأنها الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الشريحة المستهدفة وفقاً لميزانية التسويق التي يمكنك تحملها. باتت النقرات اليوم واحدة من أفضل مقاييس اهتمام الجمهور. هل ينقر المستهلكون لقراءة رسائلك على الهواتف الذكية أو منصات التواصل الاجتماعي أو موقعك على الويب؟ ما هي مدة بقائهم في موقعك أو صفحتك؟ هل يقرؤون المحتوى أم ينقرون للخروج؟ تُعد جميع الإجابات على هذه الأسئلة مهمة ويمكن تحليلها من خلال مقاييس البيانات الحالية. تقيس معظم التحليلات عدد النقرات على موقع الويب أو العرض أو الرسالة أو الإعلان أو الصورة. يمكن بعد ذلك تحويل هذه البيانات إلى معلومات بمجرد تحليل الأنماط. يقيس عائد الاستثمار تكلفة نشاط تسويقي معين عند مقارنتها بعائد الدخل الذي حققه لشركتك. فمثلاً، إذا كانت مؤسستك تنفق 1000 دولار لإنشاء إعلان يصل إلى 1000 عميل مُحتمل، ثم تبيع بضائع بقيمة 10000 دولار من خلاله، فسيكون عائد الاستثمار 10 إلى واحد. لذا، فعائد الاستثمار هو ما يجب على مؤسستك مراعاته عند مناقشة الإعلان أو الاتصالات التسويقية المدفوعة بشكل عام. الآن، إذا استثمرت 1000 دولار في حملة إعلانية تصل فقط إلى 100 مستهلك وتحقق صافي مبيعات بقيمة 500 دولار فقط، فسيكون عائد الاستثمار سالباً. هذا يعني أنك خسرت المال في ذلك الاستثمار. العمل والإنتاج والتسويق والإعلان وكل شيء آخر في النشاط التجاري له عائد استثمار، لأن لكل شيء تكلفة وعائد. عائد الاستثمار هو كيفية قياس التكاليف والأرباح. تشبه مقاييس الأداء عائد الاستثمار. وهي تنتج سواء كان أداء الحملة التسويقية أو الإعلانية يحقق ربحاً للشركة أو يجعلها تبيع المزيد من منتجاتها وخدماتها. كما أنها تساعدك على تحديد مقدار الموارد المُستهلكة لزيادة المبيعات وما إذا كانت التكاليف مرتفعة للغاية بحيث لا تحقق الربح. ترتبط كل هذه العناصر باستراتيجيتك التسويقية الشاملة والتي تنقسم عادةً إلى استراتيجيات طويلة الأمد وتكتيكات قصيرة الأمد. التكتيكات هي أهداف يومية أو أسبوعية أو شهرية أو ربع سنوية أو سنوية تحددها بنفسك لإلهام فريق التسويق لديك لإشراك المستخدمين النهائيين. أما الاستراتيجيات فتكون عبارة عن خطط طويلة الأمد، عادةً سنة واحدة أو خمس سنوات أو حتى 10 سنوات، يجب على المؤسسات الوصول إلى الأسواق التي ما زلت تعجز عن الوصول إليها. استراتيجية التسويق نفسها هي اقتراح طويل الأمد، ومن المهم مراقبتها باستمرار، فهي نموذج نمو مؤسستك. أين تريد أن تكون في المستقبل؟ ستحتاج إلى استراتيجية تسويقية جيدة للوصول إلى هناك.