الاستخدامات والقيود لكل نسبة مالية استخداماتها، إلا أن لها قيود أيضاً ينبغي أن تكون على دراية بها. لنستعرض كيفية استخدام تحليل النسب لتحديد الربحية وغيرها من الاستخدامات، ثم نتناول القيود المتعلقة بالبيانات التاريخية والبيانات الفائضة والمقارنات وغيرها. لنتعرف على كيفية استخدام المؤسسة للتحليل المالي والنسب المالية في مراجعة الأداء المالي بدقة لفترة زمنية محددة. يتيح هذا التحليل للمديرين والمستثمرين النظر إلى أبعد من الأرقام الواردة في القوائم المالية وبناء آراء بخصوص النجاح السابق لشركة، ويرشدهم في وضع الخطط المستمرة لمؤسساتهم. نسب الربحية هي مجموعة من المقاييس التي تُستخدم لتقييم قدرة الأعمال على توليد الأرباح من عملياتها العامة. وتكون النسب عادةً مبنية على مستوى الشركة من الإيرادا، ومصروفات التشغيل والأصول التي تسجلها في ميزانيتها العمومية وأي استثمارات يقوم بها المالكون، وتُعرف أيضاً بحقوق المساهمين. يستخدم المديرون هذه النسب لإنشاء بيانات لاتجاه أو مجال بحيث تتيح لهم تقييم شركاتهم بمرور الوقت ومقارنةً بنظرائهم. وهم بهذه الطريقة يتأكدون من متابعتهم للأهداف الموضوعة من خلال الخطط التي أعدوها. لإجراء تحليل اتجاه، يجب جمع البيانات بمرور الوقت. بالبحث عن الاتجاهات الإيجابية أو السلبية، يعرف المحلل ما إذا كانت شركتهم تؤدي بشكلٍ جيد بناء على توجه الاتجاه. عند استخدام نسب الربحية، يُفضل الحصول على نتائج أعلى مقارنةً بالشركات الأخرى في المجال ذاته. تكون النسب الأعلى عادةً مؤشراً للأداء الجيد للشركة. تمر بعض المجالات بتغيرات موسمية في أعمالها، وتبين النسب ذلك بمرور الوقت. كما أنها تسمح للمالكين والمديرين بالتخطيط الفعال لهذه التغيرات الموسمية في النشاط. يدرك المديرون الجيدون أن قدرة الشركة على كسب المال أو الربح لا تقاس فقط بمقدار المال الذي تملكه في حساباتها في البنوك. التحليل الحقيقي للأعمال يكون بحساب نسب الربحية، التي تسمح لها بتكوين الآراء المتعلقة بالسلامة المالية لأنشطة الأعمال المولِّدة للإيرادات. يمكننا معرفة كيفية استخدام الشركات لهذه النسب في تحديد اتجاه أعمالها، وذلك بإلقاء نظرة على آبركرومبي وفيتش. على مدار خمس سنوات، حققت شركة التجزئة نسب مئوية للهامش الإجمالي تتراوح بين 60 و65%. وفي الوقت ذاته، حقق المنافسون، أمريكان إيجل وايروبوستال، بشكلٍ ثابتٍ إجمالي هامش أقل من 40%. الهوامش الثابتة التي حققتها شركة آبركرومبي وفيتش جاءت نتيجة لاشتهار علامتها التجارية بين المراهقين المستعدين لدفع أسعار أعلى مقابل الملابس التي تحمل شعار الشركة مقارنةً بشركات التجزئة الأخرى. ولكن في نهاية العام الخامس، أعلنت سوق المراهقين أن شعارات الشركات لم تَعُد مواكبة للموضة. مَثَّل هذا التغيير في أذواق المستهلكين تحدياً لشركة آبركرومبي وفيتش. فاضطرت الشركة للتفكير في استراتيجية مبيعات تحتضن هذا التوجه الجديد لبيع الملابس بدون شعار الشركة. ارتفعت المخاطر المالية التي تواجهها شركة آبركرومبي وفيتش لأن كل انخفاض بنسبة 1% في الهامش الإجمالي كان يُترجم إلى انخفاض يعادل 14% في صافي الدخل التشغيلي. لذلك اتجهت الشركة إلى تغيير استراتيجية المبيعات لزيادة الأرباح من خلال إزالة شعار شركتهم من منتجاتهم.