تحديَّ التغيير الذي تواجههُ الإدارة إدارة التغيير التنظيمي هي عملية فرض التغيير داخل الشركة لتحقيق أهدافها سواء كانت قصيرة أو طويلة الأجل. لِنلقي نظرة سويًا على شكل هذا التغيير واستراتيجيات إدارة التغيير المختلفة للتطبيق وإبلاغ أعضاء الفريق بالخطة وملائمة العمليات الصحيحة لتنفيذها تخضع جميع الشركات لمراجعة داخلية لِفهم كيفية تحسين عملياتها وخاصة الروتين اليومي. يُطلق على هذا الفحص الذاتي بحركة التغيير ويتركز حول كيفية فهم الموظفين بشكل أفضل قبل حدوث أي تغيير. إن معرفة كيف يفكِّر موظفيهم ويشعرون حيال عملهم يجعل من السهل على الإدارة إحداث تغيير طويل الأمد. لفهم كيف يفكر الموظفون وما الذي يشعرون به ضع في اعتبارك الحركات الفردية السبع للتغيير التي طورها المستشار الإداري كين بلانشارد. عندما يحدث التغيير، قد يشعر الناس بالحرجِ أو عدم الراحة أو الخوف ويُركزون على ما يتعين عليهم التخلي عنه والشعور بالوحدة حتى لو كان الجميع يمر بنفس التغيير ويشعرون أنهم لا يستطيعون التعامل مع الكثير من التغيير كُن على مستويات مختلفة من الاستعداد من أجل التغيير وكن مهتما في حالة عدم امتلاكهم الموارد الكافية للتعامل مع التغيير والعودة إلى سلوكياتهم القديمة إذا أتيحت لهم الفرصة. عندما يسلمك رئيسك في العمل مشروعًا جديدًا لإكماله فقد تشعر بالحرج أو عدم الأمان. تريد أن تُقدِّم أداءً جيدًا لكنَّك قلقٌ من أن هذه هي المرة الأولى التي تعمل فيها على هذا النوع من المشاريع وقد تكون مهاراتك غير كافية أو قد تم إضافتك إلى فريق لإكمال مشروع وكلَّ ما تفكر فيه هو كيف سينظر الفريق لك ولقدراتك. تستند الحركة الثانية للتغيير على مدى سرعة استجابة الموظفين للتغيير في عمليات العمل. عند مواجهة التغيير، قد يرغب الموظفون في عودة الأشياء إلى ما كانت عليه من قبل. كونهم ماهرين بالطريقة القديمة جعلهم مرتاحين وآمنين لكنَّ التغيير أزال ثقتهم. يشير المثال الثالث لبلانشارد إلى أنه عندما تنفذ شركة التغيير، يشكو الموظفون كأفراد وليس ضمن مجموعة. بدلاً من ذلك، فإن الموظفين الأفراد هم الذين يرون التغيير على أنه عقبة شخصية. فإنهم لا يشتكون من التغيير فحسب بل قد يعتقدون أيضًا أنه تم اختيارِهِم من أجله. ثم هناك بعض المدراء الذين يعتقدون أن هناك حدًا لِمقدار التغيير الذي يمكن للموظفين التعامل معه. لا يثق هؤلاء المدراء كثيرًا في قدرة موظفيهم على التكيف مع أي نوع من التغيير لذلك لن ينفذوا التغيير إلا بجرعات صغيرة. تذكَّر أن كل موظف لديه شخصية ومهارات مختلفة عن تلك الخاصة بزملائه في العمل. يتكيَّف البعض مع التغيير بسهولة بينما يقبل البعض الآخر التغيير فقط عندما لا يكون لديهم خيار آخر. قد يشعر بعض الموظفين بالقلق عندما يواجهون التغيير من أنهم لن يكونوا قادرين على مُواكبة البيئة المُتغيرِّة للشركة. قد يشعرون بأنهم غير مُهمين، أو مضى عليهِم الزمن. وإذا رفض أحد المدراء التغيير فسيعود موظفوه إلى طريقتهم القديمة في القيام بالأشياء حيث يأخذ الموظفون التعليمات من مديرهم. تُظهر حركات التغيير كيف يدرك الموظفون التغيير ويتعاملون معه في كثير من الأحيان بشكل سلبي. في الواقع، تشير كل حركات التغيير إلى أن الموظفين لا يتعاملون معه بلطف في المقام الأول لكنهم لا يعتبرون أن التغيير قد يدفعهم أيضًا نحو تعلُّم شيء جديد. في الحقيقة، التغيير فرصة مفيدة. في الدروس اللاحِقة سنتعرّف على السبب.