عروض أبحاث التسويق والتخطيط لها في هذه الدروس، سنتناول كيفية وضع خطة بحث تسويقي وتنفيذها بهدف جمع البيانات المناسبة لفريقك. ستتعلم بعد ذلك كيفية عرضها على الفئات المستهدفة بطريقة مدروسة حتى تتمكن من تقديم توصيات يمكنهم الاستعانة بها في اتخاذ القرار. أول خطوة في وضع الأبحاث التسويقية هي إعداد عرض بحثي أو خطة بحثية. يتحقق أفضل أداء في هذه الخطة عندما تحتوي على عناصر أساسية مما يقتضيه المشروع وكيف سيتم تنفيذه. إليك الخطوات التي يمكنك اتباعها لوضع الخطة. أولاً: صياغة الأهداف. أفضل خطوة تتخذها في البداية هي تحديد الغرض من إجراء البحث التسويقي. لماذا تريد دراسة سوق بعينه؟ وما الفوائد التي ستجنيها من دراسته؟ تتضمن هذه المرحلة أيضاً، نظرة عامة على المشروع ونطاقه وتوقيته. ثانياً: تحديد الأهداف. ننصحك أن تكون أهداف المشروع واضحة وموجزة ومحددة وقابلة للقياس. من الأفضل أيضاً تحديدها جيداً من حيث كيفية جمع المعلومات ونوع البيانات التي عليك جمعها لتحقيق تلك الأهداف. ثالثاً: إجراء بحث تمهيدي. إذا صح ذلك، يمكن إجراء بحث تمهيدي أيضاً في هذه المرحلة. يمكنك أن تسأل ما نوعية الأبحاث الموجودة في المجال حالياً؟ وهل توجد أنواع أخرى من الأبحاث يمكن أن تساعدك في إعداد بحثك؟ رابعاً: تحديد النهج. أفضل توقيت للنظر في طبيعة النهج الذي ستتبعه لجمع البيانات، هو بعد تحديد الأهداف الرئيسية والفرعية بدقة ووضوح. هل سيكون هذا المشروع كبيراً أم صغيراً؟ هل تحتاج إلى بيانات كمية أم نوعية أم كليهما؟ ماذا تعتقد أنك ستفعل بالبيانات بمجرد الحصول عليها؟ خامساً وضع تصميم. يجب أن يكون لتصميم البحث علاقة بالأهداف التي تحاول دراستها. يمكنك استخدام التحليل النوعي أو الكمي أو الاثنين معاً لتحصيل أعلى درجات الفهم وتحقيق أهدافك الرئيسية والفرعية من البحث. في النهاية، عليك فهم السبب الذي يدفع العملاء للتصرف بهذه الطريقة وسبب شراء أو استخدام منتجك أو خدمتك. سادساً: إجراء عمل ميداني. في أبحاث التسويق، العمل الميداني هو خطوة جمع البيانات. عند إجراء بحث تسويقي نوعي، يمكنك إجراء المقابلات أو إدارة مجموعات تركيز أو استخراج البيانات الإلكترونية أو إجراء أبحاث الابتكار أو البحث القصصي، أو حتى البحث القائم على الملاحظة. أما في الأبحاث الكمية، يمكنك إجراء استطلاع رأي أو إجراء تجربة أو دراسة ارتباط أو استخدام المقاييس الحيوية. يُفضل الاستعانة بمحترفين مطَّلعين لجمع البيانات بناءً على نوع البحث الذي تجريه حتى تحصل على أفضل البيانات الممكنة. سابعاً: إعداد تقرير بالنتائج. عند إعداد تقرير بنتائج البيانات، من الأفضل أن تدرك الفئة الموجه إليها. ما الذي تريد هذه الفئة أن تعرفه؟ ما الذي يحتاجون إلى معرفته؟ ما نوع المعلومات التي ستفيدهم في اتخاذ القرارات؟ إذا كانت الفئة المستهدفة من الفئات رفيعة المستوى، سيكون في إمكانك التعمق أكثر. إذا لم يكن لدى الفئة المستهدفة معرفة بالأبحاث، قد تكون الأبحاث والنتائج السطحية أكثر نفعاً. ثامناً: وضع إطار زمني. في أي خطة بحثية، من الأفضل أن تضع توقيت لبدء البحث وإطار زمني كلي. يتضمن ذلك تحديد تواريخ جمع البيانات والمواعيد النهائية لتعريف نتائج البحث بوضوح. سيعود ذلك بالنفع على الشركة حتى تتمكن من الإلمام بتفاصيل الجدول الزمني والمدة التي سيستغرقها البحث والموعد المتوقع فيه استلام النتائج. تاسعاً: التكاليف. بناءً على نوع البحث ونطاقه ومنهجيته، من الأفضل شرح التكاليف وحصرها. في حالة إجراء البحث الأولي، من المرجح أن يكون الجدول الزمني أطول مع نفقات أكثر، بينما قد تكون تكلفة البحث الثانوي محدودة. أيضاً، قد يتسبب ارتفاع عدد المشاركين أو الأسواق المستهدفة التي تقرر دراستها، في ارتفاع التكاليف. عاشراً: عرض التوصيات. يمكنك أيضاً عرض التوصيات التي قد تقدمها بناءً على هذا البحث. عادة ما تتضمن الأهداف الأولية لخطة البحث الإشارة إلى التوصيات المطلوبة. من الأفضل أن تكون هذه التوصيات واضحة وموجزة وقابلة للتنفيذ. بعد ذلك، يمكن تجميع الخطة وعرضها على صانعي القرار. وبمجرد اعتمادها، يمكن تنفيذ التوصيات في الإطار الزمني الذي تم وضعه في خطة البحث التسويقي.